قال المحقق الطوسي رحمه اللّه :
المقصد الثالث في إثبات الصانع تعالى وصفاته
أي في إثباتها سواء كانت ثبوتيّة أو سلبيّة ، أو المراد الثبوتية وذكر السلبية بالتبع ، أو عطف على « إثبات » أي في ذكر الصفات وبيانها ثبوتيّة أو سلبية .
قال المحقق الطوسي رحمه اللّه : « الموجود إن كان واجبا فهو المطلوب وإلّا استلزمه » .
أي إن كان الشيء الذي ثبت له وجود وثبوت واجبا فهو المطلوب ، إذ لا شك في وجود الموجود الذي هو علّة لوجود الممكن المعلوم وجوده كما أشار إليه في المواقف قال : « مدبّر العالم إن كان واجب الوجود فهو المطلوب . . . » « 1 » .
أو المراد أنّه لا شكّ في وجود موجود مع قطع النظر عن خصوصيّة كونه ممكنا أو واجبا كما أشار إليه في المواقف أيضا في مسلك الحكماء قال : « إنّ في الواقع موجودا مع قطع النظر عن خصوصيات الموجودات وأحوالها وهذه مقدمة يشهد بها كلّ فطرة فإن كان ذلك الموجود واجبا فذاك . . . » « 2 » فلا يرد أنّ الترديد قبيح .
قوله : « فإمّا أن يلزم الدور أو التسلسل أو ينتهي إلى الواجب » .
هامش
( 1 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » : ج 8 ، ص 4 .
( 2 ) « المواقف » ضمن « شرح المواقف » : ج 8 ، ص 5 . واعلم أنّ ما نقله المؤلف رحمه اللّه هو عبارة « المواقف » ممزوجا مع الشرح .