تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
عليهم السلام فإنّ الذين نقلوه عنهم عليهم السلام لا يجوّز العقل كذبهم ، فإنّه تواتر وتيقّن كون ذلك المنقول مذهبهم فإنّهم كثير جدّا ، إذ بعد أن عدم الكتب الكثيرة يوجد كتاب « الخلاصة » و « كتاب النجاشي » « الكشي » و « فهرست الشيخ » و « كتابه الآخر » و « كتاب ابن داود » وغير ذلك . وكلّها أسماء الرجال والرواة والمصنّفين في مذهب أهل البيت عليهم السلام ، ونقل أنّه عدّ من رجال الصادق عليه السلام أربعة آلاف رجل « 1 » ، وجمع من جواب مسائله أربعمائة مصنّف لأربعمائة مصنّف « 2 » ، وكتاب الأحاديث مثل : « الكافي » لمحمّد بن يعقوب الكليني ، قريب من مائة ألف بيت ، وكذا « التهذيب » و « الاستبصار » وكتاب « من لا يحضره الفقيه » و « الأماليين » و « ثواب الأعمال » و « عقابه » و « المحاسن » و « قرب الإسناد » . مع قطع النظر عما عدمت ، فإنّهم يعدّون من كتاب الصدوق أبي جعفر محمّد بن عليّ بن بابويه نحوا من ثلاثمائة ، وما بقي منه إلّا قليل ، وعلى هذا القياس في كلّ شخص منسوب إلى أهل البيت كثيرون ، مع أنّهم عدول لا يوجد لهم غرض ولا باعث على ذلك ، واختيارهم ذلك موجب لقتلهم ، وأخذ ما لهم ، وهتك عرضهم ، رحمهم اللّه كما ترى ، فإنّ العاقل لا يختار مثل هذا الكذب ولا يقول ذلك أصلا وبوجه من الوجوه ، فهم صادقون في إسناد هذا المذهب ، وما نقلوا عنهم عليهم السلام يقينا ، فإذن ما بقي إلّا أن يكونوا - نعوذ باللّه - على الباطل وذلك غير معقول ، فإنّه يلزم حينئذ كون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على غلط - نعوذ باللّه - فإنّهم عليهم السلام ما ينقلون إلّا عنه ، ولا يأخذون العلم والعمل إلّا منه صلوات اللّه عليه وآله وسلم .
هامش
( 1 ) « الإرشاد » ج 2 ، ص 179 . ( 2 ) « المعتبر في شرح المختصر » ص 5 .