السلام . ثم قال له اليهوديّ : أخبرني عن هذه الأمّة كم لها من إمام هدى ؟ وأخبرني عن نبيّكم محمّد أين منزله في الجنّة ؟ وأخبرني من معه في الجنّة ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ لهذه الأمّة اثني عشر إماما هدى من ذريّة نبيّها وهم منّي ، وأمّا منزل نبيّنا في الجنّة ففي أفضلها وأشرفها جنّة عدن ، وأمّا من معه في منزله فيها فهؤلاء الاثنا عشر من ذرّيته وأمّهم وجدّتهم وأم أمّهم وذراريهم ، لا يشركهم فيها أحد » « 1 » .
ومثلها رواية أخرى نقلها بإسناده عن أبي الطفيل ، قال : شهدت جنازة أبي بكر يوم مات ، وشهدت عمر حين بويع وعليّ عليه السلام جالس ناحية ، فأقبل غلام يهوديّ جميل بهيّ ، عليه ثياب حسان وهو من ولد هارون حتى قام على رأس عمر فقال : يا أمير المؤمنين أنت أعلم هذه الأمّة بكتابهم وأمر نبيّهم ؟ قال فطأطأ عمر رأسه ، فقال : إيّاك أعني ، وأعاد عليه القول ، فقال له عمر : لم ذاك ؟ قال : إنّي جئتك مرتادا لنفسي شاكّا في ديني ، فقال : دونك هذا الشابّ ، قال : ومن هذا الشابّ ؟ قال : هذا عليّ بن أبي طالب ابن عمّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا أبو الحسن والحسين ابني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهذا زوج فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فأقبل اليهودي على عليّ عليه السلام فقال : أكذاك أنت ؟ قال : « نعم » ، قال : إنّي أريد أن أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة ، قال . . . « 2 » إلى آخر ما في تلك الرواية إلّا تغيير في الثلاث الأول .
وروى بإسناده عن الحسن بن العباس بن الجريش ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام : أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لابن عباس : « إنّ ليلة القدر في كل سنة وإنّه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقال
هامش
( 1 ) « الكافي » ج 1 ، ص 531 - 532 ح 8 .
( 2 ) « الكافي » ج 1 ، ص 529 ح 5 .