سلمان فقال : يا رسول اللّه ليس الأئمّة من بعدك من عترتك ؟ قال : « نعم الأئمّة بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين عليه السلام ، ومنها مهدي هذه الأمّة ، فمن تمسّك بهم فقد تمسّك بحبل اللّه ، لا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، واتبعوهم فإنّهم مع الحقّ والحقّ معهم حتّى يردوا عليّ » « 1 » .
وعن سعد بن مالك إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « يا عليّ أنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي ، تقضي ديني وتنجز عدتي ، وتقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل ، يا عليّ حبّك إيمان وبغضك نفاق ، وقد نبأني اللطيف الخبير أنّه يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمّة معصومون مطهّرون ، ومنهم مهديّ هذه الأمّة الذي يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت في أوله » « 2 » .
وعن حذيفة بن اليمان قال : صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثم أقبل بوجهه الكريم علينا فقال : « معاشر أصحابي أوصيكم بتقوى اللّه ، والعمل بطاعته ، فمن عمل بها فاز وغنم وانجح ، ومن تركها حلّت به الندامة ، فالتمسوا بالتقوى السلامة من أهوال يوم القيامة ، كأنّي ادعى فأجيب وإنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلّوا ، ومن تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين ، ومن تخلّف عنهم كان من الهالكين » . فقلت : يا رسول اللّه على من تخلفنا ؟ فقال : على من خلّف موسى بن عمران قومه » قال : على وصيّة يوشع بن نون ؟ قال : « على وصيّي وخليفتي من بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السلام قائد البررة ، قاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله » ، قلت : يا رسول اللّه فكم يكون الأئمّة من بعدك ؟ قال : « عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من ولد الحسين أعطاهم اللّه علمي وفهمي خزّان علم اللّه ومعادن وحيه » قلت : يا رسول اللّه فما
هامش
( 1 ) « كفاية الأثر » ص 131 - 132 .
( 2 ) « كفاية الأثر » ص 135 .