النسوان مما بكاؤك ؟ « قالت : يا أبا « أخشى الضيعة بعدك » قال : « أبشري يا فاطمة فإنّك أوّل من يلحقني من أهل بيتي فلا تبكي ولا تحزني ، فإنّك سيدة نساء أهل الجنّة ، وأباك سيّد الأنبياء ، وابن عمك خير الأوصياء ، وابناك سيّدا شباب أهل الجنّة ، ومن صلب الحسين يخرج اللّه الأئمّة التسعة مطهّرون معصومون ، ومنّا مهدي هذه الأمّة » « 1 » .
وعن حذيفة بن أسيد قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول على منبره : « إنّي فرطكم وإنّكم واردون عليّ الحوض ، حوضا عرضه ما بين بصرى وصنعاء ، فيه قدحان عدد النجوم قدحان من فضة ، وإنّي سائلكم حين تردون عليّ عن الثقلين ، فانظروا كيف تحفظوني فيهما ، الثقل الأكبر كتاب اللّه سبب طرفه بيد اللّه وطرفه بأيديكم فاستمسكوا به لن تضلّوا ولا تبدّلوا ، وعترتي أهل بيتي ، فإنّه قد نبّأني اللطيف الخبير أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، معاشر الناس كأنّي على الحوض أنظر من يرد عليّ منكم ، وسيؤخذ أناس من دوني فأقول : يا ربّ منّي ومن أمّتي ، فيقال : يا محمّد هل شعرت بما عملوا إنّهم ما برحوا بعدك يرجعون على أعقابهم ، - ثم قال : - أوصيكم في عترتي خيرا ثلاثا - أو قال : - في أهل بيتي » . فقام إليه سلمان فقال : يا رسول اللّه ألا تخبرني عن الأئمّة بعدك أما هم من عترتك ؟
فقال : « نعم الأئمّة من بعدي من عترتي عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين أعطاهم اللّه علمي وفهمي ، فلا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ، واتّبعوهم فإنّهم مع الحقّ ، والحقّ معهم » « 2 » .
وعن عمران بن حصين قال : خطب بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « معاشر الناس إنّي راحل عن قريب ومنطلق إلى المغيب عنكم ، أوصيكم في عترتي خيرا » فقام إليه
هامش
( 1 ) « كفاية الأثر » ص 124 - 125 .
( 2 ) « كفاية الأثر » ص 128 - 129 .