بعدي اثنا عشر ، تسعة من صلب الحسين ، منّا مهديّ هذه الأمّة ، من تمسّك من بعدي بهم فقد استمسك بحبل اللّه ، ومن تخلّا منهم فقد تخلّا من اللّه » « 1 » .
وعن زيد بن ثابت قال : مرض الحسن والحسين عليهما السلام فعادهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأخذ هما وقبّلهما ثم رفع يده إلى السماء وقال : « اللهم ربّ السماوات السبع وما أظلّت وربّ الرياح وما ذرت ، اللهم ربّ كلّ شيء وإله كلّ شيء ، أنت الأول فليس شيء قبلك ، وأنت الباطن فليس شيء دونك ، وربّ جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ، وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب أسألك أن تمنّ عليهما بعافيتك وتجعلهما تحت كنفك وحرزك وأن تصرف عنهما السوء والمحذور برحمتك » ثم وضع يده على كتف الحسن فقال : « أنت الإمام ابن وليّ اللّه » ووضع يده على صلب الحسين وقال : « أنت الإمام ، وأبو الأئمّة ، التسعة من صلبك أئمّة أبرار ، والتاسع قائمهم ، من تمسّك بكم وبالأئمّة من ذرّيتك كان معنا يوم القيامة وكان معنا في الجنّة في درجتنا » فبرءا من علّتهما بدعاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
وعن أبي إمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لمّا عرج بي إلى السماء رأيت مكتوبا على ساق العرش بالنور : لا إله إلّا اللّه ، محمّد رسول اللّه ، أيّدته بعليّ بن أبي طالب ونصرته به ، ثم بعده الحسن والحسين ، ورأيت عليّا عليّا عليّا ثلاث مرات ، ورأيت محمّدا محمّدا مرتين ، وجعفرا وموسى والحسن والحجّة ، اثنا عشر أسماء مكتوبا بالنور ، فقلت : يا ربّ أسامي من هؤلاء الذين قد قرّبتهم بي ؟ فنوديت يا محمّد هم الأئمّة من بعدك والأخيار من ذريتك » « 3 » .
وعن أبي إمامة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم
هامش
( 1 ) « كفاية الأثر » ص 93 - 94 .
( 2 ) « كفاية الأثر » ص 95 - 96 .
( 3 ) « كفاية الأثر » ص 105 - 106 .