في القرآن كما نقل ، فلا بدّ أن لا نسلّم لزوم إقامة كلّ من المترادفين مقام الآخر ! .
وقد يجاب عن قوله : « قلنا هذا دليل ظنّي . . . » « 1 » بأنّه قد قام الدليل على أنّ العمل بظاهر النقليات واجب ومفيد للعلم فيؤول الظنّ إلى العلم كما تقرّر في الأصول « 2 » ، ويجاب عن منع أن يكون أولى بهم من كلّ شيء بأنّ الظاهر هو العموم ، والتخصيص بعيد ، وأيضا لا شكّ أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أولى في كلّ شيء فكذلك هو عليه السلام لقوله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 3 » .
والذي نقله « 4 » مع عدم ظهوره - فإنّ هذا الكلام نقل في يوم الغدير وغيره ولهذا قال في تقرير الاستدلال : « لا يجوز أن يكون المراد الناصر ، لأنّه يصير التقدير : من كنت ناصرا له فعليّ ناصر له ، وهذا غير جائز لأنّ المعنى في غاية الظهور ، فلا يليق بالرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يجمع الجمع العظيم لشرح هذا المعنى » « 5 » ، وما منع ذلك بل سلّمه وقال : « نحمل لفظ المولى على الناصر » « 6 » وهذا إلى آخر ما ذكره صريح في عدم وقوع هذا الخبر في حكاية زيد - ما يدلّ على كون الأولوية في بعض الأمور مثل ما يدلّ على اختصاصه بالمحبّة وسلامة الباطن والتعظيم أصلا ، وهو ظاهر لمن تأمل ما نقله ، على أنّ هذا الخبر غير مربوط بتلك الواقعة .
وقد عرفت جواب قوله : « ثم نقول حمل اللفظ . . . » « 7 » وكذا جواب قوله :
« فجوابه إنا نحمل لفظ المولى على الناصر ، والمعنى من كنت ناصرا له - إلى قوله : -
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 463 .
( 2 ) « الذريعة إلى أصول الشيعة » ج 2 ، ص 519 .
( 3 ) « كنز العمال » ج 11 ، ص 332 ، ح 31662 ؛ « تفسير القمي » ج 1 ، ص 174 .
( 4 ) « كتاب الأربعين » ص 463 .
( 5 ) « كتاب الأربعين » ص 450 .
( 6 ) « كتاب الأربعين » ص 463 .
( 7 ) « كتاب الأربعين » ص 463 .