يذكر ذلك اللفظ الصريح علمنا أنّه ليس الغرض من هذا الخبر ذكر أمر الإمامة » « 1 » .
[ والجواب : ]
لا يخفى أنّ المدّعي يكفيه ادعاء الصحّة من دون قبول الأمّة واتفاقهم ، وأنّما ذكر ذلك هو ، وعلى تقدير القبول يمكن اختيار الشقّ الأول ودعوى كون المنع مكابرة ، فإنّه موجود في كتب كثيرة بطرق متعدّدة « 2 » . من غير نكير .
بل قد يدعى كفاية الشقّ الثاني فإنّ الاستدلال بالنقليات يكفيه الظنّ ، ولو لم يكف لبطل الاستدلال بالقرآن والأخبار كما صرّح هو في استدلاله على إمامة أبي بكر وأفضليته بقوله : « اقتدوا بالذين . . . » « 3 » وأيضا قد صرّح هو وفي المواقف أيضا أنّ مسألة الإمامة ظنّية فرعية فيكفيها الظنّ « 4 » . وصرّح أيضا - في جواب الشيعة عن احتجاجه باستخلافه في الصلاة : أنّه لم يثبت ذلك - بقوله : « هذه القضية لا يمكن أن يتوصّل بها إلّا بالروايات والكتب الصحيحة والأخبار ناطقة بذلك . . . » « 5 » فإذا كان الموجود في الكتب كافيا كيف لا يكفي ذلك مع اتفاق الأمّة على أنّ بعد حصول الظنّ إذا حصل اتفاق الأمّة يفيد العلم والقطع ، فإنّ المسائل الاجتهادية ظنّية ، وبعد إجماع الظانين يحصل القطع قطعا ، على أنّ معنى قبوله العمل بمضمونه ، فلا معنى للترديد فتأمل .
ثم إنّه لا يناسب بعد منع القبول تسليم الصحّة .
وأيضا قد يجاب عن المعارضة بأنّه لا شكّ في وروده بمعنى الأولى ، لوجوده
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 463 - 464 .
( 2 ) « كنز العمال » ج 11 ، ص 332 ح 31662 وص 609 ح 32946 ، وراجع « نفحات الأزهار » ج 6 ، ص 125 .
( 3 ) « كتاب الأربعين » ص 455 .
( 4 ) « كتاب الأربعين » ص 456 ؛ « المواقف » ضمن « شرح المواقف » ج 8 ، ص 344 .
( 5 ) « كتاب الأربعين » ص 457 .