تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
هذا الكتاب لدفع شبهات الرازي في مسألة الإمامة بأبلغ وجه . ومن هنا يمكن أن تعدّ هذا الكتاب حاشية على « التجريد » ، و « شرح تجريد العقائد » للقوشجي ، وعلى مبحث الإمامة من « كتاب الأربعين » للرازي . ثمّ المحقّق الأردبيلي يتعرّض في مبحث التوحيد والرؤية والنبوة لآراء القاضي عضد الدين الإيجي ( م 756 ) في « المواقف » ، وشارحه السيد شريف الجرجاني ( م 812 ) ، والفاضل القوشجي . وأكثر حواشيه يكون في جهة النقد لآرائهم وقد يتعرّض نادرا لشرح كلام المحقّق الطوسي أو القوشجي ، وأمّا في مبحث الإمامة - وهو القسم الأعظم من الكتاب - يتعرّض لآراء الرازي والقوشجي وينقل كلامهما ويجيب عن شبهاتهما ، ويبيّن صحّة ما استدلّ به المحقّق الطوسي في التجريد على مسألة الإمامة . ثمّ أتى بخلاصة من كتاب « المناقب » للخوارزمي ، وكتاب « كفاية الأثر » ، وبعض أبواب كتاب الحجّة من « أصول الكافي » في مبحث الإمامة من هذا الكتاب ، ثمّ اختتم الكتاب بالبحث عن المعاد وما يتبعه من التوبة والشفاعة وما يناسبهما . وجدير بنا أن نذكر هنا بعض آراء المؤلف وما يمكن أن يعدّ من خصوصيات الكتاب : الف : جواز إعادة المعدوم كما صرّح به في مبحث المعاد . ب : اعتبارية الوجود ، كما ادعاه في « نفي الشريك عنه تعالى » ، وإن أمكن توجيهه بأنّ المراد منه اعتبارية مفهوم الوجود العامّ لا حقيقته الواحدة الأصيلة . ج : قال في أول مبحث المعاد : « الأولى يعدم البقاء ويفنيه ، إلّا أن يقال البقاء يوجد آنا فآنا » هذا الكلام لو لم يكن صريحا في الحركة الجوهرية فلا أقلّ من أنّه إشارة واضحة إليها ، وقد تفوّه به المحقّق الأردبيلي حين كان المولى صدر المتألهين في أيّام الطفولية وقد هداه اللّه تعالى إلى القول بالحركة الجوهرية في أواخر عمره الشريف .
الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 27 | المحقق الأردبيلي