وهارون كان أفضل من كلّ أمّة موسى ، فوجب أن يكون عليّ عليه السلام أفضل من كلّ أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » « 1 » .
« الحجّة الثانية عشرة :
أنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا آخى بين الصحابة اتخذه لنفسه ، وروي أنّ عليّا عليه السلام قال في مواضع كثيرة : « أنا عبد اللّه وأخو رسول اللّه لا يقول أحد بعدي إلّا كذّاب ، أنا الصديق الأكبر ، أنا الفاروق الأعظم الذي يفرق بين الحقّ والباطل » « 2 » ، وإنّما قلنا إنّ المواخاة تدلّ على الأفضلية لأنّ المواخاة مظنّة المساواة في المنصب ، وكون كلّ واحد منهما مقام الآخر . فلمّا كان محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أفضل من الكلّ كان القائم مقامه كذلك » « 3 » .
وأيضا لو كان أحد أفضل منه لاتخذه أخا له ، فإنّ بديهة العقل تحكم بأنّ من أراد اتخاذ أخ لا يأخذ إلّا الأفضل .
وأيضا إنّه ما فعله إلّا بأمر اللّه ، واللّه لا يأمر باتخاذ المفضول أخا مع وجود الأفضل وهو ظاهر . وقد مرّ أخبار اتخاذ الأخ . فتذكّر .
« الحجّة الثالثة عشرة :
ما روي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال في ذي الثدية : « يقتله خير الخلق » « 4 » ، وفي رواية أخرى : « يقتله خير هذه الأمة » « 5 » . وكان قاتله هو
هامش
( 1 ) « كتاب الأربعين » ص 473 .
( 2 ) « الإرشاد » ج 1 ، ص 31 و 353 مع اختلاف يسير ؛ « الفضائل » لابن شاذان ص 98 .
( 3 ) « كتاب الأربعين » ص 473 .
( 4 ) « شرح المواقف » ج 8 ، ص 368 ؛ « الكامل في التاريخ » ج 3 ، ص 348 ؛ « شرح نهج البلاغة » ج 2 ، ص 266 .
( 5 ) « شرح المواقف » ج 8 ، ص 368 ؛ « شرح نهج البلاغة » ج 2 ، ص 266 ؛ « بحار الأنوار » ج 33 ، ص 340 .