نزلت هذه الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الربّ برسالاتي والولاية لعليّ - ثم قال - اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » فقال حسان بن ثابت يا رسول اللّه ائذن لي أن أقول أبياتا ، قال : « قل ببركة اللّه تعالى » فقال حسان بن ثابت : يا معشر مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثم قال :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالرسول مناديا
بأنّي مولاكم نعم ونبيّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك التعاديا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا
فقال له : قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
« 2 » وهذا الحديث على وجه الذي نقله هذا الرجل المعتمد بإسناده المعتمد صريح في المطلوب ، ورافع للأجوبة التي ذكرها الشارح « 3 » وغيره « 4 » عن الاستدلال بحديث الغدير ، بل عن غيره أيضا فافهم .
وبإسناده عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« مكتوب على باب الجنّة محمّد رسول اللّه وعليّ بن أبي طالب أخو رسول اللّه قبل أن يخلق اللّه السماوات والأرض بألفي عام » « 5 » .
هامش
( 1 ) المائدة : 5 / 3 .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 135 - 136 .
( 3 ) « شرح تجريد العقائد » ص 369 .
( 4 ) « شرح المواقف » ج 8 ، ص 360 .
( 5 ) « المناقب » للخوارزمي ص 144 .