لا خفاء في أنّه يدلّ على أنّ الولاية مثل النبوّة في أنّها واجبة ومتّبعة ومرتبة عالية وغيرها ، فهي الإمامة لا المحبّة والنصرة ونحو ذلك ، فيدلّ على أنّ الولاية الثابتة والمنسوبة إليه في الآيات والأخبار هي الإمامة لا غير ، وأنّها مخصوصة به ما دام حيّا ولو كان في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلا يصحّ جواب الشارح « 1 » عن بعض أدلّة المصنّف على ما مرّ ، فافهم .
وبإسناده عن جابر قال : دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا يوم الطائف فانتجاه ، فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمّه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما انتجيته ولكنّ اللّه انتجاه » « 2 » .
قال في حاشية الكتاب ذكره النسائي في صحيحه أيضا « 3 » .
وبإسناده عن عليّ بن أبي طالب : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أخذ بيد الحسن والحسين وقال : « من أحبّني وأحبّهما وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة » « 4 » .
وفي حاشية الكتاب حاشية : ذكره النسائي في صحيحه أيضا « 5 » .
وبإسناده عن أبي سعيد الخدري : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوم دعا الناس إلى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقمّ « 6 » وذلك يوم الخمس ، ثم دعا الناس إلى عليّ فأخذ بضبعيه « 7 » فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطه ، ثم لم يتفرّقا حتى
هامش
( 1 ) قال في « شرح تجريد العقائد » ص 368 في الجواب عن استدلال المصنّف بآية الولاية : « إنّ التولّي هاهنا بمعنى المحبة والنصرة دون الإمامة » .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 138 .
( 3 ) ما وجدته في سننه ، ولكنّه موجود في « سنن الترمذي » ج 5 ، ص 303 ، ح 3809 ؛ « الفصول المهمة » ص 39 .
( 4 ) « المناقب » للخوارزمي ص 138 .
( 5 ) « السنن الكبرى » ج 5 ، ص 49 ، مع اختلاف .
( 6 ) قال في « المصباح المنير » ص 709 ، مادة : « قمم » : « قمّ البيت قمّا من باب قتل : كنسه » .
( 7 ) قال في « مجمع البحرين » ج 4 ، ص 362 ، مادة : « ضبع » : « في حديث الغدير : « ما يريد إلّا أن يرفع بضبع ابن عمّة » الضبع كفرخ : العضد » .