المهمّة ، ومن هنا تراه قد بسط هذا المبحث أكثر من كلّ مسألة ، وتعرّض لإثبات إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام وبيان مطاعن الخلفاء الثلاثة وعدم صلاحيتهم لها ، ثمّ يأتي بأدلّة قطعية على أفضلية الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام والنصّ على الأئمّة الاثني عشر عليهم السّلام وحكم محاربيهم . وهذا المبحث قد دعا كثيرا من فحول علماء الفريقين إلى البحث والنقد والإبرام ، والردّ والدفاع عن آراء المحقّق الطوسي وتأليف الشروح والحواشي عليه .
ولا يخفى أنّ للمحقّق الطوسي رحمه اللّه تعالى كتابا آخر يسمّى ب « التجريد » وهو في علم المنطق وقد شرحه العلّامة الحلّي رحمه اللّه تعالى في كتابه « الجوهر النضيد في شرح كتاب التجريد » ويظهر من مقدمته أنّه لم يكن مقدّمة لكتاب « تجريد الاعتقاد » فراجعه . « 1 » ثمّ إنّ شدّة الاهتمام بكتاب « التجريد » جعلته معركة للبحث والنظر ، وقد كتب حوله تأليفات كثيرة تزيد عن مائة كتاب ورسالة نشير إلى بعضها :
1 - « كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد » لآية اللّه العلّامة الحلّي رحمه اللّه ، وهو أوّل شرح لكتاب « التجريد » ، مع أنّ مؤلّفه كان تلميذا للمحقّق الطوسي وقد حضر درسه واستفاد منه كثيرا كما قال في البحث عن نفس الأمر : « وقد كان في بعض أوقات استفادتي منه - رحمه اللّه - جرت هذه النكتة وسألته عن معنى قولهم إنّ الصادق في الأحكام الذهنية هو باعتبار مطابقته لما في نفس الأمر . . . » . « 2 » 2 - « تعريد الاعتماد في شرح تجريد الاعتقاد » للشيخ شمس الدين محمد الأسفرايني البيهقي .
3 - « تسديد القواعد في شرح تجريد العقائد » للشيخ شمس الدين محمود
هامش
( 1 ) « الجوهر النضيد » ص 3 .
( 2 ) « كشف المراد » ص 70 .