ناراً
« 1 »
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
« 2 »
إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
« 3 »
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ
« 4 » ، بل صرّح أهل المنطق بأنّ « إذا » للمهملة لغة « 5 » ، فلا بدّ من دعوى الظهور والتبادر عرفا كما نقل عن الشريف في حاشية المطالع .
فنقول حينئذ : لا شكّ في صدور الظلم من الكفر وغيره قبل البعثة وبعدها منهم مثل شرب الخمر من عمر « 6 » والجماع ليلة الصيام بعد العشاء الآخرة بعد تحريمه « 7 » والفرار من الزحف « 8 » وغير ذلك ، فيصدق عليهم الظالم حقيقة اتفاقا ، وقد نفى في الآية وصول العهد والإمامة إليهم مطلقا لما ذكرناه ولبعد النفي حال الاشتغال بالظلم فقط فإنّه زمان قليل والإمامة على تقديرها أنّما تكون دائمة ، وأيضا معلوم الانتفاء حينئذ فقط ، فلا يحتاج إلى هذا النفي ، ولأنّ الظاهر أنّ [ إبراهيم ] على نبيّنا وآله وعليه السلام كان يعرف ذلك بل يعرف كلّ أحد أنّ الكافر حين صدور الكفر وكونه كافرا لم يكن إماما وخليفة من اللّه على الناس في أمور دينهم ودنياهم ، فلا يحتاج أن يقول اللّه تعال ذلك ويعلّمه أنّ ذلك لم يصل إلى ذرّيته حين الكفر ، بل لم يكن ذلك في خياله وخاطره ، ولا يحتمل سؤاله ذلك حتى ينفيه وهو ظاهر عند كلّ عاقل . فافهم .
فالآية دلّت على نفي الإمامة لمن اتّصف بالظلم وقتا ما ، ولهذا عليه حملها
هامش
( 1 ) التحريم : 66 / 6 .
( 2 ) البقرة : 2 / 183 .
( 3 ) المائدة : 5 / 6 .
( 4 ) البقرة : 2 / 231 .
( 5 ) « شرح المطالع » ص 213 .
( 6 ) « الايضاح » ص 270 .
( 7 ) « أنوار التنزيل » ج 1 ، ص 103 .
( 8 ) « الإرشاد » ج 1 ، ص 84 .