[ في الاستدلال بسبق كفر غيره عليه السلام ]
قوله : « بخلاف من عداه من الأئمة ، فإنّهم كانوا بالغين فكانوا كافرين والكافر ظالم » لا خفاء في أنّ أمير المؤمنين عليه السلام أسلم وآمن به صلوات اللّه عليه وآله قبل أن يبلغ ، بل أسلم بعد بعثته بلا فصل وزمان كثير وما أسلم قبله أحد « 1 » ، نعم في بعض الروايات أنّه أسلمت خديجة قبله « 2 » لأنّه عليه السلام قبل الدعوة قيل كان ابن عشر سنين « 3 » وقيل سبع « 4 » وغير ذلك « 5 » وعلى التقادير كان قبل بلوغه ، وحين عرض عليه قبل وأسلم ، بخلاف غيره ممن ينتمي إلى الإمامة ، فإنّهم كانوا كافرين ويعبدون الأصنام وما كانوا على دين متّبع أيضا ، وإنّما أسلموا بعد مدّة ودعوة وظهور معجزة ، لا مجرد أنّهم كانوا بالغين حين البعثة فكانوا كافرين كما قاله الشارح ، فإنّ مجرد ذلك لا يستلزم الكفر ولا الطعن فإنّ مجرد البلوغ لا يستلزم ذلك ، وهو ظاهر .
وروي في إسلامه قبل البلوغ أيضا روايات كثيرة من العامّة والخاصّة نقل بعضها الخوارزمي في كتابه قال : بإسناده عن محمد بن إسحاق قال : « كان أول ذكر من الناس آمن برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصدّق ما جاءه من اللّه تعالى عليّ بن أبي طالب وهو ابن عشر سنين يومئذ ، وكان مما أنعم اللّه به على عليّ بن أبي طالب أنّه كان في حجر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل الإسلام - إلى قوله : - فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عليّا فضمّه إليه ،
هامش
( 1 ) « الإرشاد » ج 1 ، ص 37 ؛ « بحار الأنوار » ج 38 ، ص 210 .
( 2 ) « كشف الغمة » ج 1 ، ص 109 ؛ « بحار الأنوار » ج 38 ، ص 228 .
( 3 ) « كشف الغمة » ج 1 ، ص 105 ؛ « بحار الأنوار » ج 38 ، ص 237 .
( 4 ) « كشف الغمة » ج 1 ، ص 114 ؛ ولتحقيق الحال راجع « بحار الأنوار » ج 38 ، ص 254 .
( 5 ) أسلم عليّ عليه السلام وهو ابن ثمان سنين . « كشف الغمة » ج 1 ، ص 113 ؛ « بحار الأنوار » ج 38 ، ص 245 .