عليه السلام لا تمتدّ إلى هذه الغاية عند أصحاب التواريخ كلّهم » « 1 » .
ولا يخفى بعد هذا التأويل لأنّه قال : « قبل أن يصلّي أحد » ، ويحتمل أن يكون المراد قبل أن يصلّي معه أحد ظاهرا في المساجد ، لا قبل إسلام أحد سبع سنين إن صحّ إسلامهم قبل سبع سنين فتأمل .
وبإسناده عن عروة قال : أسلم عليّ عليه السلام وهو ابن ثمان سنين « 2 » .
وبإسناده عن ابن عباس قال : لعليّ عليه السلام أربع خصال : هو أول عربيّ وعجميّ صلّى مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وهو الذي كان لواؤه معه في كلّ زحف ، وهو الذي صبر معه يوم الهراس أي يوم أحد انهزم الناس كلّهم غيره ، وهو الذي غسله وأدخله قبره « 3 » .
والأخبار في ذلك غير منحصرة من طرق الخاصّة والعامّة « 4 » .
قوله : « وأجيب بأنّ غاية الأمر ثبوت التنافي بين الظلم والإمامة ولا محذور إذا لم يجتمعا » .
لا شكّ أنّ معنى الآية نفي الإمامة وعدم ثبوتها لأحد من الظالمين في وقت من الأوقات وحال من الحالات ، وبالجملة المتبادر منها السالبة الكلّية بالنسبة إلى الأحوال والأزمان والأشخاص ، فإنّ الجمع المحلّي للعموم . وأيضا شمول الأزمان والأحوال لو لم يكتف في ثبوتهما به لم يوجد عموم الأزمان والأحوال ، ولم تصحّ أكثر الاستدلالات بعموم القرآن والأخبار وغيرهما إذ قليلا ما يوجد التصريح بعمومها ، بل أنّما هو بالتبادر والظهور مثل قوله تعالى :
قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ص 57 .
( 2 ) « المناقب » للخوارزمي ص 58 .
( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ص 58 .
( 4 ) « الفصول المهمة » ص 31 ؛ « ذخائر العقبى » ص 58 ؛ « الإرشاد » ج 1 ، ص 31 ؛ « بحار الأنوار » ج 38 ، ص 254 .