تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
فأسلمت فسجد عليّ عليه السلام وبكى شكرا للّه على أنّه ما كان منسيّا في كتب اللّه بل مذكورا . فذهب الديراني معه حتى استشهد بين يديه بصفين « 1 » رحمه اللّه تعالى .

[ في الاستدلال بظهور المعجزة على يده عليه السلام ]

قوله : « وأجيب بأنّا لا نسلّم أنّه ادعى الإمامة قبل أبي بكر ، ولو سلّم فلا نسلّم ظهور تلك الأمور في مقام التحدّي » . دعواه ذلك معلوم كالشمس نصف النهار ، وشكايته عن غصب حقّه وتأخّره معلوم من دين محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بحيث صار ضروريّا ، ومعلوم من خطبه خصوصا الشقشقية « 2 » . ومن كلام أهل بيته على ما نقله شيعته « 3 » وهو ظاهر بحيث أن ليس فيه كلام . نعم إن كان لهم كلام في كلامه وكلامهم عليهم السلام فهذا أمر آخر . ثم إنّ دلالة الكرامة على الإمامة ظاهرة فإنّه يعلم منها مقبوليته عند اللّه تعالى وأنّ اللّه تعالى راض عنه وأظهر مثل . هذه الأفعال العجيبة الغريبة على يديه وهو المراد بالمعجزة هنا فكأنّه لذلك فسر الشارح المعجزة بالكرامة ، أو يقال إنّه فعل أولا الكرامة ثمّ ادّعى ، واللّه تعالى كان عالما بأنّه يدّعي ويجعل ذلك حجّة ، بأنّه لو لم يكن اللّه تعالى راضيا بدعوى الإمامة لم يظهرها على يديه كما لم تظهرها على مدّعي النبوّة الكاذبة ، ولا فرق في ذلك بين المقرون بالدعوى وعدمه في علم اللّه فانّه عالم بما سبق وما تأخّر . فافهم .
هامش
( 1 ) « وقعة صفين » ص 145 . ( 2 ) « نهج البلاغة » الخطبة 3 ص 48 . ( 3 ) « الإرشاد » ج 1 ، ص 284 ؛ « بحار الأنوار » ج 36 ، ص 383 .