وأمثال ذلك كثيرة . ودلالتها على « أنّه أقضى » واضحة .
وكونه عليه السلام وصيّا أيضا مشهور ، ومسطور ومذكور في كتاب الأخطب عن ابن يزيد عن أبيه قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لكلّ نبيّ وصيّ ووارث وإنّ عليّا وصيّي ووارثي » « 1 » .
وذكر في حاشية هذا الكتاب : ذكر هذا الحديث النسائي وساقه في صحيحه « 2 » .
وعن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أنس اسكب لي وضوءا » ثم قال :
فصلّى ركعتين ثم قال : « يا أنس أول من يدخل هذا الباب أمير المؤمنين وسند المسلمين وقائد الغرّ المحجّلين وخاتم الوصيين » ، قلت : اللهم اجعله رجلا من الأنصار وكتمته ، إذ جاء عليّ . فقال : « من هذا ؟ » فقلت : عليّ . فقام مستبشرا فاعتنقه ثم جعل يمسح عرق وجهه . فقال عليّ : « يا رسول اللّه لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعت بي قبل ؟ » قال : « وما يمنعني وأنت تؤدّي عنّي وتسمعهم صوتي وتبيّن لهم ما اختلفوا فيه بعدي » « 3 » .
هذه مشتملة على الوصية وكونه قاضيا بل أجود أيضا .
ومعنى خاتم الوصيين مثل كونه خاتم النبيين ، فخاتم الأنبياء هو صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وخاتم أوصيائهم هو عليه السلام . فافهم .
[ في قبح إمامة المفضول ]
قوله : « وأجيب بمنع المقدمات » « 4 » .
هامش
( 1 ) « المناقب » للخوارزمي ص 85 ؛ « كشف الغمة » ج 1 ، ص 152 .
( 2 ) « السنن الكبرى » ج 5 ، ص 126 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) « المناقب » للخوارزمي ص 85 ؛ « كشف الغمة » ج 1 ، ص 152 .
( 4 ) أي أجيب عن قبح إمامة المفضول عقلا .