يكفي الظهور والأصل والاستصحاب . وأمّا حكاية الإجماع فبعد ما ذكر لا يحتاج إلى الكلام .
[ في الاستدلال بحديث الأخوّة ]
قوله : « وأجيب بأنّه خبر واحد في مقابلة الإجماع » لا يضرّ كونه خبرا واحدا فإنّه حجّة شرعية يثبت بها الأموال وقتل النفس والبضع .
وحكاية الإجماع مضى غير مرّة . وما خفي على الصحابة سيّما على أولاده ، فإنّه نقل عنهم الخاصّة والعامّة ، فكيف خفي عليهم ؟ ! ! وما أعرف من أين فهم هذا الخلاف « 1 » على أولاده ؟ ! مع أنّ الأخبار المنقولة عنهم عليهم السلام مشحونة بذلك .
وحكاية الأخوّة معلومة بحيث لا ينكر ، بل النفسية ، في « المصابيح من الحسان » عن ابن عمر آخى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين الصحابة فجاء عليّ عليه السلام يدمع عيناه فقال : « آخيت بين الصحابة ولم تواخ بيني وبين أحد » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت أخي في الدنيا » ونقل بعض أنّه قال : « ادّخرتك لنفسي » « 2 » . وفي بعض الكتب التفصيل مذكور : آخى بين فلان وفلان « 3 » . . .
ثمّ أخوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السلام وكذا كونه قاضيا لدينه ، مذكور في أخبار كثيرة جدّا من طرق العامّة والخاصة « 4 » « أنّ عليّا أقضى أمّتي » وذكره أخطب
هامش
( 1 ) كذا في جميع النسخ ، والظاهر : الخفاء .
( 2 ) « مصابيح السنة » ج 4 ، ص 173 ، ح 4769 ؛ « مناقب علي بن أبي طالب عليه السلام ، لابن المغازلي ص 37 ؛ « الفصول المهمة » ص 37 .
( 3 ) « مناقب آل أبي طالب » ج 2 ، ص 185 .
( 4 ) « مناقب آل أبي طالب » ج 2 ، ص 33 ؛ « كشف الغمة » ج 1 ، ص 155 ؛ « سير أعلام النبلاء » ج 14 ، ص 209 ؛ « الإرشاد » ج 1 ، ص 31 و 353 ؛ « الفضائل » لابن شاذان ص 98 ؛ « خصائص الإمام أمير المؤمنين » للنسائي ص 96 و 135 .