تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
لا خفاء في أنّه ليس مجرد استبعاد ، بل استدلال من طريق مفهوم الموافقة ، بل منصب القضاء فرع وشعبة من منصب الإمام ، فإذا لم يجز أن يأذن اللّه تعالى فيه كيف يجوز أن يأذن في تولية الإمام ؟ ! وهو ظاهر . وأيضا التحكيم ليس من تولية القضاء ونصب الحكم قاضيا بل هو رضا بقضاء شخص عليهما بعد صلاحيته للقضاء واتّصافه بالشرائط . على أنّ تجويز بعض الفقهاء « 1 » لا ينفع غيرهم وهو ظاهر . وأجاب عن الرابع - الذي هو أنّ الإمام نائب اللّه ورسوله ، ونيابة الغير لا يحصل إلّا بإذن ذلك الغير ، فوجب أن لا تثبت الإمامة إلّا بنصّ من اللّه ورسوله فثبت أنّ الإمامة لا تثبت إلّا بالنصّ « 2 » - وقال : « الجواب عن الرابع وهو قولهم إنّه إذا كان نصب الإمام من الأمة كان الإمام نائب الأمة لا نائب اللّه ، فجوابه أنّه لم لا يجوز اختيار الأمة شخصا معيّنا يكشف عن كونه نائب اللّه تعالى ؟ » « 3 » . ولا يخفى ما فيه من تغيير ما في الشبهة وأنّه لا بدّ من حصول العلم العقلي أو الشرعي المعلوم اعتبار [ ه ] شرعا في مثل هذه المسألة بأنّ اللّه أذن ، وأنّ نصب الأمّة بل نصب الشخص الواحد مثل عمر كاشف عن كون أبي بكر نائب اللّه تعالى ورسوله ، والفرض عدم نصّ بل عدم دليل على ذلك رأسا فكيف يحصل ؟ ! ومجرد احتمال أن يكون كاشفا لا يستلزم الوقوع والاعتقاد بأنّه : إمام الحقّ ونائب اللّه ورسوله وهو ظاهر . وأجاب عن الخامس « 4 » ب : « أنّا لا نسلّم أنّ العلم القطعي بحصول تلك
هامش
( 1 ) « المغني » لابن قدّامة ، ج 11 ، ص 483 . ( 2 ) « كتاب الأربعين » ص 438 . ( 3 ) « كتاب الأربعين » ص 439 . ( 4 ) إليك أصل الشبهة الخامسة : « إنّ الإمام يجب أن يكون واجب العصمة وأن يكون أفضل الخلق كلّهم ، وأن يكون أعلم الأمّة كلّهم ، وأن يكون مسلما فيما بينه وبين اللّه ، ولا اطلاع لأحد من الخلق على هذه الصفات ، واللّه هو العالم بها ، وإذا كان كذلك وجب أن لا يصحّ نصب الإمام إلّا بالنص » . « كتاب الأربعين » ص 438 .