تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على إلهيات الشرح الجديد للتجريد — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
للمنتهى إليه ، فيلزم قدم الحادث وهو ظاهر . فلا يكون الفرق فرقا لا في الاستقلال وعدمه ، ولا في الإيجاب والقدرة فتأمل . وقد مرّ بيانه مع غاية ما يمكن أن يقال فيه في تقرير دليل شبهة القدم للحكماء فإنّه عين ذلك فتأمل . قوله : « إذ الإيجاد - أيّ شيء ، أصلا « 1 » - لا يتصوّر بدون العلم بالموجد . . . » فلا يصحّ . قوله : « ولهذا صحّ الاستدلال بفاعلية العالم . . . » أي المفعولية فإنّ ذلك في بعض الأفعال مثل المتقن والمحكم كما سيذكره . قوله : « لأنّ النائم يصدر عنه أفعال اختيارية لا شعور له بتفاصيل كمّياتها » صدور الأفعال الاختيارية من النائم غير مسلّم فإنّه [ لا ] قصد له فلا اختيار ، وبالجملة إنّه ليس مما نحن فيه ، إذ البحث في فعل العبد الاختياريّ حين شعوره بالصدور وامكان قصده بل حين وجود الإرادة منه ، على أنّه يلزم أن لا يكون فعل النائم باختياره لا مطلق العبد . وأيضا لا يناسب أن يقال : « النائم يصدر عنه أفعال اختيارية » فإنّ ذلك باطل بزعم المستدلّ . مقصوده أنّه على تقدير فرض العبد فاعلا لأفعاله الاختيارية لكان النائم أيضا فاعلا لأفعاله الاختيارية الظاهرة ، وليس كذلك فإنّه لا شعور له . وفي العبارة تطويل ونقص . مع أنّ اللازم عدم فعل النائم باختياره وقدرته ، وهو صحيح ، لا مطلق الفعل عن كل عبد الذي هو المطلوب . مع أنّه قد كان يمكنه بادّعاء أن ليس العبد عارفا بالأفعال على التفصيل الذي ذكرناه إلّا أنّه يرد عليه منع أنّه يحتاج إلى هذه التفاصيل حتى العلم بأجزاء الأصابع واللسان
هامش
( 1 ) هذا كلام المحقق الأردبيلي قدّس سره ، لا الشارح القوشجي .