بمشيئة اللّه تعالى انما هو من جهة كون جعل الوظيفة وبيانها على اللّه تعالى .
وبما ذكرناه في الآيات السابقة يظهر ما في السابعة والثامنة .
الاستدلال للجبر بعلم اللّه تعالى
ثالثها ان الثابت في محله أن علمه تعالى متعلق بجميع الموجودات ولم يخرج شيء عن تحت علمه ، ومنها أفعالنا ، فكل ما يصدر منا متعلق لعلمه فيجب وجوده وإلا لزم كون علمه تعالى جهلا .
وان شئت قلت : انه لتعلق علمه بالفعل لا بد وأن يوجد الفعل جبرا ، أو يتبدل علمه بالجهل ، وحيث أن الثاني محال فيتعين الأول .
ويتضح الجواب عن ذلك ببيان أمور :
الأول ان علمه تعالى لا يكون متعلقا بأفعالنا فقط ، بل هو متعلق بها وبمقدماتها ، وإلا لزم كون علمه محدودا ، واتصافه بمقابل العلم ، وهذا ينافي
كون العلم من الصفات الذاتية .