تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
دار الدنيا دار الأسباب والاختيار ، بل جعل ذلك تحت اختيارهم ومشيئتهم . ويمكن أن يقال : ان المراد بها " ما تشاءون الاسلام الا أن يشاء اللّه أن يلطف لكم في الاستقامة " ، لما في الكلام من معنى النعمة . وأما الآية الثانية وما بمضمونها نظير قوله تعالى :
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
« 1 » ، وقوله سبحانه :
لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
« 2 » ، وقوله :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ
« 3 » إلى غير ذلك من الآيات ، فهي تدل على أن الهداية الخاصة وكذا ما يقابلها مختصة بطائفة خاصة .
هامش
( 1 ) الآية 213 من سورة البقرة . ( 2 ) الآية 272 من سورة البقرة . ( 3 ) الآية 56 من سورة القصص .