توضيحة : ان الهداية هي الارشاد والدلالة ، والهدى ضد الضلال ، الهداية من اللّه تعالى على قسمين عامة وخاصة .
والأولى : قد تكون تكوينية ، وقد تكون تشريعية .
والهداية العامة التكوينية ما أعدها اللّه تعالى في طبيعة كل موجود ، فهي تسري بطبعها أو باختيارها نحو كمالها ، الفارة تفر من الهرَّة ولا تفر من الشاة ، والنمل يهتدي إلى تشكيل جمعية وحكومة ، والطفل يهتدي إلى ثدي أمه . وهكذا ، قال تعالى :
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
« 1 » .
والهداية التشريعية العامة هي إفاضة العقل على الإنسان ثمّ ارسال الرسل وانزال الكتب .
وأما الهداية الخاصة ، فهي عناية ربانية خصَّ اللّه بها بعض عباده حسب ما تقتضيه حكمته ، فيهيئ له ما به يهتدى إلى
هامش
( 1 ) الآية 50 من سورة طه .