تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
كماله ويصل إلى مقصوده ، ولولا تسديده لوقع في الغي والضلالة ، ومع ذلك لا يكون مجبورا في ذلك . وفي أمثال هذه الآية أشير إلى نكته لطيفة ، وهي الرد على القائلين باله الخير وإله الشر ، أي المجوس الملتزمين بأن وسائل الشر انما تكون متحققة بايجاد اله الشر ، وان اللّه تعالى لا يهيئ تلك الوسائل ، وتدل على أن الأسباب كلها من اللّه تعالى . وأما الآية الثالثة : وما بمضمونها فإنما تدل على أن جميع الأفعال واقعة تحت المحاسبة ، سواء أكانت ظاهرة أم لا ، غاية الأمر لله تعالى أن يغفر لمن يشاء . وأما الرابعة ، والخامسة : وما بمضمونهما من الآيات فغاية ما تدل عليه أنه حيث يحتمل من يريد أن يعمل عملا أن يحدث ما يمنع عنه ، فعليه أن يتوجه إلى اللّه تعالى ويسأله أن تكون الحوادث بنحو لا تمنعه عما يريد . وأما السادسة : وما بمضمونها فملخص القول فيها ان المراد بالنفع والضرر ان كان هو الطبيعي منهما فعدم ارتباطها بالمقام ظاهر ، وان كان ما ينشأ عن عدم العمل بالوظائف فكونه منوطا