وفيه : ان وجهه حفظ النظام ، والحكيم يراعى المصلحة العامة الكلية ، فكما لولا تخويف من يرتدع حقيقة بالردع لما ارتدع ولم يبق نظام الكل محفوظا كذلك لو احتمل المجرم بما هو مجرم أنه لا يعذب ، فعموم التخويف له دخل في حفظ النظام الذي لا أتم منه نظام .
ثانيهما : ان استحقاق العقاب انما هو بحكم العقل ، من جهة أن العصيان والمخالفة خروج عن زي الرقية ورسم العبودية ، وهو ظلم والظالم يستحق العقاب .
هذا كله فيما يرجع إلى شرح مطالب الكفاية ، وانما أطلنا الكلام في ذلك دفعا للشبهة المغروسة في أذهان الأكثر من أن المحقق الخراساني يصرح بالجبر .
ومع ذلك ففي كلامه مواقع للنظر يظهر عند بيان المختار في الجواب عن هذا الوجه .
الجبر والاختيار — صفحة 80
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٨٠