الثانية : ان لماهية الأشياء نحو وجود في العلم الأزلي الربوبي بتبع العلم بالوجودات .
الثالثة : ان المجعول بالأصالة هو الوجود والماهية مجعولة بالتبع والعرض ، وجدانها لذاتها وذاتياتها ولوازمها غير محتاج إلى جعل وتأثير ، ولا يعقل الجعل بين الشيء ونفسه ولا بينه وبين لوازمه .
الرابعة : ان كل ممكن غير متوقف على ممتنع بالذات يجب وجوده ، إذ لا نقص في طرف مبدأ المبادئ ولا في المعلول لفرض امكانه ولا في الوسائط والأسباب لفرض عدم التوقف على الممتنع بالذات ، وغيره يجرى فيه هذا البيان .
إذا عرفت هذه المقدمات :
يظهر لك أن تفاوت الماهيات في أنفسها ولوازمها بنفس ذواتها لا بجعل جاعل وتأثير مؤثر ، فمنهم شقي ومنهم سعد بنفس ذاته وماهويته ، حيث أن الماهيات كانت موجودة في العلم الأزلي وطلبت بلسان حال استعدادها الدخول في دار الوجود ، وكان معطي الوجود فياضا بذاته غنيا بنفسه فيجب عليه إفاضة
الجبر والاختيار — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٧٧