الموجب لاختيار اللّه تعالى العقاب
ويبقى السؤال عن أنه : ما الموجب لاختيار اللّه تعالى العقاب بعد استحالة التشفي في حقه ؟
ويمكن الجواب عنه بوجهين :
أحدهما : ما عن جماعة من الأساطين منهم الشيخ الرئيس « 1 » والمحقق الأصفهاني « 2 » وهو أن التعذيب من باب تصديق التخويف والايفاء بالوعيد الواجبين في الحكمة الإلهية ، فان خلاف الميعاد مناف للحكمة وموجب لعدم ارتداع النفوس من التوعيد .
هامش
( 1 ) راجع شرح الإشارات ج 3 ص 328 - 329 حيث قال في معرض الحديث القدر : « فلم العقاب ؟ » إلى أن قال : « فإن ذلك أيضا يكون حسناً لأنه قد كان يجب يكون التخويف موجوداً في الأسباب التي تثبت فتنفع في الأكثر ، والتصديق تأكيد للتخويف ، فإذا عرض من أسباب القدر عارض واحد ، مقتضي للتخويف والاعتبار ، فركب الخطأ واتى بالجريمة وجب التصديق لأجل الغرض العام . . . الخ » . كما يمكن ان يستفاد ذلك من ص 373 - 374 بعد الحديث عن كون النبي يجب أن يكون داعيا إلى التصديق بوجود خالق قدير خبير . .
( 2 ) بحوث في الأصول ج 2 ص 58 ( تذييل وتكميل ) ، وفي نهاية الدراية ج 1 ص 209 - 210 ( كيفية المثوبة والعقوبة ) .