تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
الوجود ويمتنع عليه الامساك عنه ، وحيث إن الجود بمقدار قبول القابل وعلى طبق حال السائل كانت الإفاضة عدلا وصوابا . فالاعتراض ان كان بالقياس إلى الماهية فهو باطل بأن الشقي شقي في حد ذاته ، والسعيد سعيد في حد ذاته . وان كان بالإضافة إلى الوجود . فيدفعه أن إفاضة الوجود على وفق قبول القابل عدلٌ وصواب . ويمكن أن يقال : ان ما في النبوي الشريف مع قطع النظر عما ورد في تفسيره " الشقي من شقي في بطن أمه والسعيد من سعد في بطن أمه " « 1 » يكون إشارة إلى ذلك ، والاختصاص ببطن الام اما لأنه أول النشآت الوجودية عند الجمهور ، أو أن المراد بالبطن مكنون الماهية ، واطلاق الام على الماهية بلحاظ جهة قبولها كما أطلق الأب على اللّه تعالى في بعض الكتب السماوية بلحاظ جهة فاعليته .
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق ص 356 باب السعادة والشقاوة ، طبعة طهران ، والبحار ج 5 ص 9 رواه عن تفسير علي بن إبراهيم .