أضف إلى ذلك أن غاية ما هناك دلالة الآيات على كون جميع الأشياء مخلوقة لله تعالى ، ومنها الأفعال الاختيارية ، فيخصص عمومها بالآيات الكثيرة المتضمنة لنسبة الأفعال الاختيارية إلى العباد البالغة مائة آية ، كقوله تعالى :
كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ
« 1 » وقوله سبحانه :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها * وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
« 2 » إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .
بل لو تدبرنا في القرآن الكريم نجد أنه تعالى نسب في ما يقرب من ثلاثمائة آية العمل والفعل إلى الإنسان ، وعليه فلا شك في تخصيص الآية الشريفة بها .
هامش
( 1 ) الآية 38 من سورة المدثر
( 2 ) الآية 8 10 من سورة الشمس .