ومنها ان الإنسان يحس بالمسئولية أمام القانون أعم من الإلهي أو الحكومي ، ولو لم يكن هناك اختيار لما كان لذلك وجه ، لان العمل غير الاختياري لا يصح المؤاخذة عليه عقلا .
فان قيل : ان احساس المسؤولية انما هو من جهة جعل الجزاء على العمل ، وهو انما يكون من جهة تأثيره في تبديل العمل .
وبعبارة أوضح : ان جعل ذلك انما هو إضافة عامل داخلي آخر إلى العوامل الداخلية المؤثرة في الإرادة والاختيار جبرا ، فلا يكون ذلك آية كون الاختيار اختياريا .
قلنا : ان فرض تأثير هذا الجعل في تغيير مصير الإرادة فرض اختيارية الإرادة ، إذ لولا كونها اختيارية لم يكن يؤثر هذا الجعل في تغييرها .
الاستدلال للجبر بمبدئية اللّه سبحانه
القسم الثاني ما استدل به للجبر من ناحية ما وراء الطبيعة ، وهو أمور :