وما ذكره المحقق الأصفهاني « 1 » من أن دعوى عدم احتياج بعض الممكنات إلى العلة من الغرائب ، إذ الممكن مساوق للمفتقر .
مندفع : بأنا لا ندّعي وجود الممكن بذاته ونلتزم بافتقاره إلى الموجد ، الا أنا نقول : ان احتياج كل ممكن ولو كان فعلا
هامش
( 1 ) نهاية الدراية ج 1 ص 200 قال : « وثالثاً : أنّ الاختيار الّذي هو فعل نفساني إن كان لا ينفك عن الصفات الموجودة في النّفس من العلم والقدرة والإرادة فيكون فعلًا قهريّاً لكون مباديه قهريّة لا اختياريّة ، وإن كان ينفك عنها وأنّ تلك الصفات مرجحات فهي بضميمة النّفس الموجودة في جميع الأحوال علّة ناقصة ، ولا يوجد المعلول إلّا بعلّته التامّة ، وتوهّم ( الفرق بين الفعل الاختياري وغيره من حيث كفاية وجود المرجح في الأوّل دون الثاني ) من الغرائب ( فانّه لا فرق بين ممكن وممكن في الحاجة إلى العلّة ، ولا فرق بين معلول ومعلول في الحاجة إلى العلّة التامّة ، فان الإمكان مساوق للافتقار إلى العلّة ، والمعلول إذا وجد له ما يكفي في وجود المعلول به كان علّة تامّة له وإذا لم يكن كافيا في وجوده فوجود المعلول به خلف فتدبّره فانّه حقيق به .