قانون العلية العامة
الثالثة ان قانون العليَّة والمعلولية ، بمعنى أن الموجود يحتاج إلى علة لأجل وجوده ووجوب تحقق المعلول عند تحقق العلة بتمام أجزائها وامتناع تحققه مع عدم جزء منها ، وان تم في الموجودات غير الأفعال الاختيارية الا أنه لا يتم في الاختيار ، بحيث يكون الاختيار لازم التحقق عند تمامية علته وان لا يعقل وجوده مع عدم العلة .
وبعبارة أخرى : احتياج كل ممكن حادث إلى علة لا ينفك عنها ، ممنوع ، لعدم البرهان عليه ، بل البرهان على خلافه ، فان الاختيار فعل النفس ، والنفس توجده ولا تكون الأمور الخارجية ولا الغرائز الداخلية التي أساسها حب البقاء المنشعب منه حس جلب النفع ودفع الضرر ، إذ ربما يكون جميع ذلك موجودة والنفس متوجهة إليها ومع ذلك لا يختار الفعل .