الشوق ليس علة للفعل الاختياري
الثانية : ان الموجب لصدور الفعل الاختياري هو أعمال هذه الحقيقة قدرتها في العمل لا الشوق ، إذ نرى بالوجدان أنه بعد تحقق الشوق الأكيد المتعلق بالهدف وبنفس الفعل ، يمكن لتلك الحقيقة المشار إليها آنفا أن تمنع عن الفعل وتمنع عن تحققه وتوجب أن لا يوجد .
قال أرسطو : ان ما هو سبب صدور الفعل هو ذلك لا الشوق المشترك بين الإنسان وسائر الحيوانات .
وأيضا ربما يعارض ذلك مع الشوق والرغبة ولا يعقل المبارزة الا مع التعدد .
وأيضا ان الشوق يتعلق بالمجال والممتنع ولا يعقل تعلق الاختيار به .
نعم ، لا ننكر أن العوامل الخارجية والداخلية ربما تبلغ من الشدة إلى حد تغفل الحقيقة الإنية عن نفسها ، مثلا : لو استمعت صوتا حسنا وغفلت عن نفسها ، وفي مثل ذلك لا محالة يصدر الفعل لكنه فعل غير اختياري وخارج عن تحت القدرة .