اطلاقه ، والحقيقي من الإرادة كما هو المراد منه غالبا حين اطلاقها ، فيكون النزاع لفظيا - توجيه في غير محله .
وحيث لا ريب ان اللّه تعالى يعاقب طائفة لأجل ترك الواجبات وفعل المحرمات ، فلا مناص لهم من انكار التحسين والتقبيح العقليين بالإضافة إليه تعالى أيضا ، والا فبناء على القول بهما لا وجه لعقابه على الفعل غير الاختياري .
ويترتب على الالتزام بأنه يعاقب على الأمور غير الاختيارية سلب العدالة عنه ، ولذا التزموا بأن له أن يعاقب أشرف الأنبياء ويثيب أشقى الأشقياء ، تعالى عن ذلك علوا كبيرا .
القول بالتفويض
وأما المفوضة « 1 » فحفظا لعدالة اللّه تعالى التزموا بأن أفعال
هامش
( 1 ) المفوضة صنف من الغلاة وقولهم الذي فارقوا فيه من سواهم من الغلاة اعترافهم بحدوث الأئمة وخلقهم ونفي القدم عنهم ، وإضافة الخلق والرزق مع ذلك إليهم ، ودعواهم ان اللّه تبارك وتعالى تفرد بخلقهم خاصة وأنه فوض إليهم خلق العالم ، بحار الأنوار ج 25 ص 345 ، تصحيح الاعتقاد ص 131 ، وفي مجمع البحرين ج 2 ص 438 ( فوض ) المفوّضة قوم قالوا إن اللّه خلق محمدا وفوض اليه خلق الدنيا فهو الخلّاق لما فيها ، وقيل فوض ذلك إلى علي ، وفي مشارق أنوار اليقين في اسرار أمير المؤمنين : ان المفوضة عشرون فرقة ثمّ ذكر أصنافهم فمن أراد التوسعة فليراجع المشارق ص 335 .