وبعضهم قال بعدم وجوب الفعل بل يصير أولى .
قال المحقق الطوسي : ذهب مشايخ المعتزلة وأبو الحسن البصري وامام الحرمين من أهل السنة إلى أن العبد له قدرة قبل الفعل وإرادة بها تتم مؤثريته فيصدر منه الفعل ، فيكون العبد مختارا إذا كان فعله بقدرته الصالحة للفعل والترك تبعا لداعيه الذي هو إرادته . والفعل يكون بالقياس إلى القدرة وحدها ممكنا ، وبالقياس إليها مع الإرادة يصير واجبا .
وقال محمود الملاحمي وغيره من المعتزلة : ان الفعل عند وجود القدرة والإرادة يصير أولى بالوجود ، حذرا من أن يلزمهم القول بالجبر لو قالوا بالوجوب ، انتهى .
ولا يخفى ان للتفويض معنيين آخرين :
الجبر والاختيار — صفحة 24
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٤