اشكال تكليف العصاة ، لأنه ان لم تكن إرادته تعالى متعلقة بالفعل فلا يكون التكليف جديا ، وان كانت إرادته متعلقة به فكيف تتخلف عن المراد .
وفي مقام الجواب عن هذه العويصة ، التزموا بأن التكليف انما يكون طلبا ، وهو غير الإرادة ، وتخلف إرادته تعالى عن المراد غير ممكن ، وأما طلبه فلا محذور في تخلفه عن المطلوب .
فمع فرض عدم تعلق إرادته تعالى بالصلاة مثلا يأمر بها ، وبه يوجد الطلب ، وتخلفه عن المطلوب لا محذور فيه .
ولذلك التزموا بأن التكليف بما لا يطاق جائز ولا بأس به .
وبما ذكرناه ظهر أن توجيه المحقق الخراساني « 1 » - كلام الأشاعرة القائلين بالمغايرة بين الطلب والإرادة ، بأن المراد من المغايرة مغايرة الانشائي من الطلب كما هو المنصرف إليه
هامش
( 1 ) كفاية الأصول ص 66 ( ثمّ انه يمكن مما حققناه ان يقع الصلح بين الطرفين ) .