الصفات الذاتية ، والصفات الفعلية .
والفارق بينهما أن صفات اللّه الذاتية هي التي ، لا يمكن نفيها عنه ، ويستحيل أن يتصف سبحانه بنقيضها أبدا كالعلم والقدرة ، حيث أنه لا يمكن نفيهما عنه ، ولسنا نصفه بالعجز والجهل .
وصفاته الفعلية هي التي يمكن أن يتصف بها في حال وبنقيضها في حال آخر كالخلق والرزق ، فيقال : ان اللّه تعالى خلق كذا ولم يخلق كذا ، ورزق فلانا ولدا ولم يرزقه مالا .
وأيضا الصفات الذاتية لا تتعلق بها القدرة ولا الإرادة ، لأنهما تتعلقان بالممكنات دون غيرها .
والقسم الأول متحد مع ذاته سبحانه قديم بقدمه .
وأما القسم الثاني فهو من مخلوقاته ومن آياته ، ولا يكون متحدا مع ذاته ولا قديما بقدمه .
إذا عرفت هذه المقدمة يظهر لك جليا أن التكلم انما هو من الصفات الفعلية ، لانطباق ما ذكر ضابطا لها عليه ، فإنه يصح أن يتصف اللّه تعالى بمقابله ويصح سلبه عنه ، ويقال كلم اللّه موسى ولم
الجبر والاختيار — صفحة 189
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٨٩