الثاني : ما عن المحقق الدواني « 1 » ، وهو أن ترتيب الكلمات وجعلها جملا مترتبة في الذهن هو الكلام النفسي ، لأنه معنى قائم بالنفس وجدانا غير العلم .
هامش
( 1 ) وهو العلامة جلال الدين محمد بن أسعد الدوّاني ، وتجد نص كلامه حول الكلام النفسي في الحاشية على الهيئات الشرح الجديد للتجريد تحقيق الشيخ احمد العابد نشر دفتر تبليغات اسلامي ص 77 ، في معرض رد المقدس الأردبيلي عليه قال المقدَّس الأردبيلي : وظهر ضعف ما ذكره الدوّاني من أن له في تحقيق الكلام كلاما حيث قال : ولنا في هذا المقام كلام ، يقتضي تمهيد مقدمة : ان صفة الكلام فينا عبارة عن قوة تأليف الكلام ، وكلامنا عبارة عن الكلمات التي هي مؤلفة في الخيال ، وبعد تمهيد هذه المقدمة نقول : صفة التكلم القائم بذات اللّه تعالى صفة هي مصدر تأليف الكلمات ، وكلامه تعالى هي الكلمات التي هي مؤلفة له تعالى بذاته في علمه القديم بغير واسطة ، وهذا الكلام الأزلي خطاب متوجه إلى مخاطب مقدّر ، وامتيازه عن العلم : فإن كلام غيره معلوم له تعالى ، وليس كلامه ، كما أن كلام غيرنا معلوم لنا وليس كلامنا ، وهذا الذي ذكرناه ليس ما ذهب اليه الحكماء من كلامه تعالى علمه ، ولاما ذهب اليه الحنابلة ومن يحذو حذوهم مثل صاحب المواقف من أن كلامه الأصوات والحروف ، أو ما يشمل الأصوات والحروف والمعاني ، ولاما هو المشهور عن الأشعري كما يظهر بالتأمل الصادق .