تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨

أدلة الأشاعرة على الكلام النفسي

وقد استدل القائلون بثبوت الكلام النفسي على مدعاهم بوجوه : الأول : ان الكلام اللفظي المؤلف من الحروف الهجائية المتدرجة في الوجود أمر حادث يستحيل اتصاف اللّه تعالى به في الأزل وغير الأزل وإلا لزم اتحاد القديم مع الحادث وهو محال ، لأن صفات اللّه عز وجل عين ذاته . وحيث إن اللّه تعالى وصف نفسه بهذه الصفة في كتابه فقال سبحانه وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيما « 1 » وكذلك وصفه بها المعصومون في الاخبار والأدعية ، فلا مناص من البناء على ثبوت الكلام النفسي وان اللّه تبارك وتعالى متصف به ، وذلك الكلام مجتمعة اجزاؤه وجودا . والجواب عن ذلك يبتني على بيان مقدمة : وهي : ان صفاته تعالى على قسمين :
هامش
( 1 ) الآية 164 من سورة النساء .