أدلة الأشاعرة على الكلام النفسي
وقد استدل القائلون بثبوت الكلام النفسي على مدعاهم بوجوه :
الأول : ان الكلام اللفظي المؤلف من الحروف الهجائية المتدرجة في الوجود أمر حادث يستحيل اتصاف اللّه تعالى به في الأزل وغير الأزل وإلا لزم اتحاد القديم مع الحادث وهو محال ، لأن صفات اللّه عز وجل عين ذاته .
وحيث إن اللّه تعالى وصف نفسه بهذه الصفة في كتابه فقال سبحانه وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيما « 1 » وكذلك وصفه بها المعصومون في الاخبار والأدعية ، فلا مناص من البناء على ثبوت الكلام النفسي وان اللّه تبارك وتعالى متصف به ، وذلك الكلام مجتمعة اجزاؤه وجودا .
والجواب عن ذلك يبتني على بيان مقدمة :
وهي : ان صفاته تعالى على قسمين :
هامش
( 1 ) الآية 164 من سورة النساء .