قد اتفقت الأشاعرة على أن للكلام نوعا آخر غير النوع اللفظي المعروف المسمَّى عندهم بالكلام النفسي .
ثمّ اختلفوا :
فذهب جماعة منهم إلى أنه مدلول للكلام اللفظي ومعناه .
وذهب آخرون إلى أنه مغاير لمدلول اللفظ وان دلالة اللفظ عليه من قبيل دلالة الفعل الاختياري على إرادة الفاعل .
وعلى ذلك بنوا القول بقدم القرآن ، نظرا إلى أنه كلام اللّه الذي هو من
صفاته الذاتية القديمة بقدمه ، والمعروف بينهم اختصاص القدم بالكلام ، الا أن الفاضل القوشجي نسب إلى بعضهم القول « 1 » بقدم جلد القرآن وغلافه أيضا .
وفي مقابل هذه الطائفة ، ذهب غيرها من طوائف المسلمين إلى حدوث القرآن ، وان كلامه اللفظي مخلوق له ، وليس هناك نوع آخر من الكلام .
هامش
( 1 ) شرح التجريد المقصد الثالث ص 354 .