تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجبر والاختيار — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأما الرواية الثانية فهي أجنبية عما اختاره بالمرة ، وذلك لأن مفادها أنه كما أن معادن الذهب والفضة مختلفة تنقسم إلى الجيد والردئ كذلك الناس مختلفون باختلاف الغرائز والاستعدادات والصفات النفسانية ، وذلك لا يلزم سلب الاختيار ، بل الاختيار في الجميع يكون موجودا ولا يكون أحد مجبورا على الإطاعة أو العصيان كما مر تحقيق ذلك . وأين هذا من الالتزام بأن الإطاعة والعصيان ناشئتان عن السعادة والشقاوة الذاتيتين .

اختلاف الناس في الصفات النفسانية

الثالث : لا يخفى أنا لا ندّعي تساوى جميع الافراد في المرجحات الداعية إلى اختيار الطاعة أو العصيان وعدم مدخلية الصفات النفسانية ، التي هي جنود العقل وجنود الجهل فيه ، لان هذا مخالف للعيان ويرده الآيات الشريفة والروايات المستفيضة . بل ندّعي وجود الاختيار في الجميع وان المطيع يطيع باختياره والعاصي يخالف التكليف باختياره ، والا فلو كان