مجبورا على الفعل لا يكون بالنسبة إلى ذلك الفعل مطيعا ولا عاصيا ولا يستحق الثواب ولا العقاب عليه .
وبعبارة أخرى : لا بد من اشتراك جميع المكلفين في قدرتهم على الفعل والترك حتى يصح التكليف والثواب والعقاب ، وأما زائدا على ذلك بحيث يلزم تساوى الجميع في الاستعدادات والصفات النفسانية الداعية إلى اختيار الطاعة أو العصيان فغير لازم ، ولا محذور في اختلاف الناس فيها كاختلافهم في الجمال وأشباهه .
وتلك الاستعدادات والصفات النفسانية قسمان : قسم يكون كسبيا اراديا يحصل من الإطاعة والعصيان . كما ورد في الروايات الكثيرة ان بعض الحسنات يكون معدا للآخر ويعطى القابلية لان يوفقه اللّه تعالى لمرضاته ، كما أن بعض المعاصي موجب للخذلان . وقسم يحصل من أمور غير اختيارية ، وعلى أي حال لا يوجب سلب القدرة .
البداء في التكوين
ولمناسبات غير خفية ينبغي لنا البحث في مسألتين :