الأخرى بأن المراد منها ان اللّه يعلم وهو في بطن أمه أنه يعمل أعمال الأشقياء أو السعداء .
لاحظ خبر ان أبى عمير « 1 » قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السلام عن معنى قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله " الشقي من شقى في بطن والسعيد من سعد في بطن أمه " . فقال : الشقي من علم اللّه وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال الأشقياء ، والسعيد من علم اللّه وهو في بطن أمه أنه سيعمل أعمال السعداء ، الحديث .
الثاني : أنه مع قطع النظر عن الروايات المفسرة لا محيص عن صرفها عن ظاهرها ، لان من كان مطيعا فصار عاصيا أو كان عاصيا فصار مطيعا ، هل يكون في بطن أمه شقيا أم سعيدا ، فإن كان سعيدا يلزم أن لا يكون الشقي في بطن أمه شقيا لأنه حين عصيانه شقي ، أولا يكون عصيانه ناشئا عن الشقاوة ، وان كان شقيا لزم أن لا يكون السعيد في بطن أمه سعيدا لأنه حين اطاعته سعيد ، أولا تكون اطاعته ناشئة عن السعادة الذاتية .
هامش
( 1 ) التوحيد باب 58 باب السعادة والشقاوة حديث 3 ، ص 356 .