وكرامة - ومعونة - وإهانة - واستدراج - وسحر *
( فان ) الخارق ان كان صادرا من نفس شرير خبيثة بمباشرة اعمال يجرى فيها التعليم والتعلم فهو سحر - والا فإن كان ممن يدعى النبوة فإن كان قبل بعثته فهو ارهاص - وان كان بعد بعثته فهو معجزة بشرط ان يكون موافقا لما ادعاه من أنه رسول اللّه - وان لم يكن موافقا بل مخالفا فهو إهانة وتكذيب كما روي أن مسيلمة الكذاب دعا لاعور ان تصير عينه العوراء صحيحة فصارت عينه الصحيحة عوراء * ( وان ) لم يكن ممن يدعى النبوة فإن كان تابعا لنبي زمانه فإن كان وليا فهو كرامة وان كان من عامة المسلمين فهو معونة وان لم يكن تابعا لنبي زمانه بل راهبا مرتاضا فهو استدراج لان اللّه تبارك وتعالى لا يضيع اجر العاملين - والصحيح ان السحر ليس من الخارق للعادة لأنه يحصل بالآلات والكسب فإنه لا يقول أحد ان الشفاء بعد شرب الدواء * والهلاك بعدا كل السم خارق ولهذا قالوا في وجه الضبط ان الخارق اما ظاهر عن المسلم والكافر ( والأول ) اما ان يكون من عوام المسلمين تخليصا لهم عن المحن والمكاره وهو المعونة *
( واما ) من خواص المسلمين وحينئذ اما مقرون بدعوى النبوة فهو المعجزة أو لا وهو لا يخلو اما ان يكون ظاهرا من النبي دعواه فهو الارهاص - والا فهو الكرامة ( والثاني ) اعني الظاهر على يد الكافر اما ان يكون موافقا لدعواه فهو الاستدراج أو لا فهو الإهانة ولا يخفى حسن هذا البيان على الخلان *
( الخاتم ) بفتح التاء الفوقانية بنقطتين وكسرها الذي يختم به بالفارسية انگشترى * وروي عن الأنيس السالك انس بن مالك رضى اللّه عنه أنه قال كان خاتم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم من ورق وكان فصه حبشيا * وروي عنه أيضا كان نقش خاتم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم محمد - سطر و - رسول - سطر
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 72
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٧٢