تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
( ثم إن المعلول ) ان كان مركبا صادرا عن فاعل مختار لا بد له من علة غائية وفاعلية ومادية وصورية إذ البسيط الصادر عن الموجب لا بد له من علة فاعلية فقط * والبسيط الصادر عن الفاعل المختار لا بد له من علة فاعلية وغائية * والمركب الصادر عن الموجب لا بد له من علة فاعلية ومادية وصورية وان هذه الناقصات بعد اشتراكها في توقف المعلول ممتاز كل واحدة منها عن الأخرى لان ما يتوقف عليه وجود المعلول اما خارج عنه أو داخل فيه * والأول اما ان يكون وجوده صادرا عنه فهي ( العلة الفاعلية ) أو لأجل تحصيله فهي ( العلة الغائية ) والثاني اما ان يكون جزأ منه ويكون وجود المعلول به بالقوة فهي ( العلة المادية ) أو بالفعل فهي ( العلة الصورية ) ولا يخفى عليك ان العلة الغائية انما هي علة في الذهن واما في الخارج فالامر بالعكس ولهذا يقال إن العلة الغائية كالجلوس مقدمة على المعلول في الذهن - واما في الخارج فالسرير علة له - وقد نبهناك على تعريفات هذه العلل في ( ارتفاع المانع ) * ( العلة المؤثرة ) واعلم أن العلل عند أصحاب أصول الفقه نوعان طردية ومؤثرة - ( اما العلة المؤثرة ) ما ظهر اثرها بنص أو اجماع في جنس الحكم المعلل بها مثل التعليل بعلة الطواف في سقوط نجاسة سور سواكن البيوت اعتبارا بالهرة - واما ( العلة الطردية ) فهي الوصف الّذي اعتبر فيه دور ان الحكم معه وجودا فقط عند البعض ووجودا وعدما عند البعض من غير نظر إلى ثبوت اثره في