مركب ممكن أو بسيط ممكن من علة والامكان علة عند الحكماء * وعند المتكلمين علة احتياج المعلول إلى العلة الحدوث الزماني كما بين في موضعه * ومطلق العلة ما له مدخل في وجود شيء آخر اما بحسب وجوده فقط كالفاعل والشرط والمادة والصورة فيجب ان يكون موجودا * واما بحسب عدمه فقط كالمانع فيجب ان يكون معدوما * واما بحسب وجوده وعدمه معا كالمعد إذ لا بد من الطاري على وجوده فيجب ان يوجد أولا ثم يعدم - والحق ان العلة المعدة هي العلة التي يتوقف وجود المعلول عندها من غير أن يجب وجودها مع وجوده فيجوز أن تكون معدومة عند وجود المعلول أو موجودة كما يفهم من حواشي السيد السند الشريف الشريف قدس سره على ( شرح الشمسية ) *
( ثم العلة ) مطلقا على نوعين ناقصة وتامة ( اما الناقصة ) فهي العلة المادية والفاعلية والصورية والغائية والشرط وعدم المانع والمعد ( واما التامة ) فهي جملة الأمور المعتبرة في تحقق المعلول فعند وجود العلة التامة يتحقق المعلول بالضرورة وتوارد العلتين التامتين مثلا محال لأنك إذا فرضت لمعلول واحد شخصين علتين مستقلتين تامتين * فتقول ان لكل واحد منهما تأثيرا تاما فيلزم الاستغناء عن الأخرى أو تأثيرا ناقصا فكل واحدة منهما جزء العلة المستقلة التامة فهذا المجموع علة تامة واحدة لا كل واحدة منهما أو لأحدهما تأثير فقط فهي العلة التامة دون الأخرى * وعلى اي حال يلزم خلاف المفروض * واما تواردهما على سبيل البدل مع امتناع الاجتماع إذا لم يكن تعاقبهما فلا استحالة فيه بان يكون كل واحدة منهما بحيث لو وجدت ابتداء وجد ذلك المعلول الشخصي فإذا وجدت إحداهما وجد المعلول وامتنع حينئذ وجود الأخرى إذ لو أمكن تعاقبهما بان يعدم الأولى ويوجد الأخرى مثلا فان عدم المعلول بعدم الأولى ووجد بايجاد الثانية لزم
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 371
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٣٧١