تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
الثاني وزيادته وعروضه مع أنه ليس بعلم ( نعم ) لكن لما كان اثبات زيادة الوصف الثاني وعرضيته توجب زيادة الوصف الأول وعرضيته لان الوصف الثاني وهو كون الحاصل في الذهن صورة علمية من لوازم الوصف الأول اعني الحالة الادراكية تعرض لاثبات الوصف الثاني وزيادته وعرضيته * وانما قلنا إن الوصف الثاني من لوازم الوصف الأول لان الوصف الثاني اللازم منتف في ظرف الخارج لان الشيء في الخارج لا تطلق عليه الصورة العلمية فالوصف الأول الملزوم أيضا يكون منتفيا عنه في الخارج * ( وبقي هاهنا اعتراض قوي ) تقريره ان قوله يصدق إلى آخره وقوله حصل إلى آخره وقوله فالعرض من مقولة الكيف إلى آخره نصوص وشواهد على أن الحالة الادراكية من عوارض الصورة الحاصلة ومحمولاتها وصفاتها مع أنها العلم حقيقة فيلزم ان يكون كل واحد منها عالما حقيقة لان العالم وكل مشتق منه يصدق على ما قام به مبدؤه ومأخذه وهو هاهنا الصورة الحاصلة فتكون هي عالمة حقيقة لا النفس الناطقة الانسانية اللهم الا ان يقال إن الكيفية الادراكية إذا حصلت حصلت لها جهتان جهة النسبة إلى النفس الناطقة وجهة النسبة إلى الصورة الحاصلة كما أن للمصدر المتعدي حين حصوله نسبتان نسبة إلى الفاعل ونسبة إلى المفعول كالضرب فان له علاقة بالضارب بالصدور وبالمضروب بالوقوع * والمصدر حقيقة من عوارض الفاعل ومن صفاته فان الضرب حقيقة صفة الضارب لكن لا بعد في أن يعد من صفات المفعول مجازا نظرا إلى العلاقة الثانية فيقال ان الضرب صفة المضروب كما أنه صفة الضارب وان كان أحدهما حقيقة والآخر تجوزا * ولا مشاحة أيضا في أن يقال إن المصدر محمول على المفعول في ضمن مشتق من مشتقاته فان الضرب محمول على المفعول باعتبار