تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ان مشتقا من مشتقاته محمول عليه * ( وحاصل ) هذا الجواب انه لا بأس بكون الصورة الحاصلة في الذهن عالمة ويمكن ان يقال إن العلم وصف للصورة الحاصلة بحال متعلقها لا بحال نفسها فلا يلزم من كون العلم وصفا للصورة ومحمولا عليها كونه وصفا لها على وزن الموصوف بحال الموصوف * وانما ( قلنا ) ان العلم وصف الصورة بحال متعلقها لان معنى الحالة الادراكية التي هي العلم حقيقة حالة ادراك النفس الناطقة للصورة الحاصلة فيها فهي وصف النفس بحال نفسها والصورة بحال متعلقها الّذي هو النفس الناطقة المدركة لها * والمشتق المبنى للفاعل انما يصدق على ما قام به الماخذ * والمشتق المبنى للمفعول انما يصدق على ما قام به الماخذ المبنى للمفعول * الا ترى ان الضارب لا يصدق على ما قام به الضرب المبنى للمفعول * والمضروب لا يصدق على ما قام به الضرب المبنى للفاعل * هذا ما خطر بالبال * ولا يخفى ما فيه من الاشكال * لان المتبادر من الادراك المصدر المبنى للفاعل وفيه ما فيه أيضا ولعل اللّه يحدث بعد ذلك امرا * ( ولا يخفى ) على الذكي الوكيع ما يرد على الزاهد من الأبحاث القوية ( أحدها ) ان الحاصل بالمصدر يكون مؤخرا عن المصدر فكيف يصح ان يقال إن المراد بحصول الصورة المعنى الحاصل بالمصدر وجعل ذلك المعنى علما حقيقة لان العلم على ما قال مبدأ الانكشاف ومقدم عليه فلو كان العلم عبارة عن الحاصل بالمصدر يكون مؤخرا عن المصدر رأى عن حصول الصورة الملازم للانكشاف فيلزم ان يكون العلم مؤخرا عن الانكشاف أيضا * ( وثانيها ) ان العلم من الموجودات الخارجية فلو كان وصفا عارضا للصورة الذهنية يلزم زيادة العارض على المعروض في الوجود فان العارض فرض كيفا موجودا في الخارج والمعروض موجود