پرش به محتوای اصلی

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحه 306

پدیدآورندگان:

ص۳۰۶
لافراطها الجربزة ولتوسطها ( الحكمة ) ولتفريطها ( البلادة ) فلكل من هذه القوى الثلاث ثلاث جهات وأطراف * الطرف الأول * والثالث منها مذمومان والطرف المتوسط محمود * وكل متوسط من المتوسطات جهة العدالة والمجموع جهات العدالة ونبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم محدد جهات العدالة كلها اي محيطها وجامعها * ( وتفصيل ) هذا المجمل ما هو في كتب الاخلاق من أن العدالة هي الامر المتوسط بين الافراط والتفريط وهو ثلاثة أمور ( الحكمة ) و ( العفة ) و ( الشجاعة ) التي هي من أصول الاخلاق الفاضلة المكتسبة وتفاصيلها ان كل الفضائل الكسبية منحصرة في التوسط * ( وتقرير ) الكلام ان الخالق تعالى وتقدس قد ركب في الانسان ثلاث قوى ( إحداها ) مبدأ ادراك الحقائق والشوق إلى النظر في العواقب والتميز بين المصالح والمفاسد وهي ( المطمئنة ) ويعبر عنها بالقوة النطقية - والعقلية - والنفس المطمئنة - والملكية - وأيضا قالوا إن النفس المطمئنة هي التي تم نورها بنور القلب حتى انخلعت عن صفاتها الذميمة وتخلقت بالأخلاق الحميدة * ( والثانية ) مبدأ جذب المنافع وطلب الملاذ من المآكل والمشارب وغير ذلك وتسمى القوة الشهوانية والبهيمية والنفس ( الامارة ) * ( وبعبارة أخرى ) النفس الامارة هي التي تميل إلى الطبيعة البدنية وتأمر باللذات والشهوات الحسية وتجذب القلب إلى الجهة السفلية فهي مأوى الشرور القبيحة ومنبع الاخلاق الذميمة * ( والثالثة ) مبدأ الاقدام على الأهوال والشوق إلى التسلط والترفع وهي القوة الغضبية والسبعية والنفس ( اللوامة ) * ( وأيضا ) قالوا إن النفس اللوامة هي التي تنورت بنور القلب قدر ما شبهت عن الغفلة وكلما صدرت منها سيئة تحكم بها وتلوم عليها وتتوب عنها وتحدث من